التصنيفات
مقالاتي

النفاق العربي وتهويد القدس

من الحماقة أن نستغرب القرار الأمريكي بنقل سفارة واشنطن إلى القدس، واعتبار زهرة المدائن عاصمة لدولة الاحتلال، فالدعم الأمريكي لدولة الاحتلال ليس وليد اللحظة، بل نستطيع القول أن إسرائيل لم تكن لتكون لها قائمة لولا هذا الدعم، والذي يتنوع بين اللوجيستي والمادي، إضافة للصمت العربي المتخاذل، والرافض على استحياء لكل الانتهاكات الإسرائيلية بحق العرب.

ليس بالجديد إذا أن يتم إعلان القرار السابق، فنقل السفارة جاء طبقا لقانون أمريكي معروف باسم “سفارة القدس”، أقره الكونجرس في 23 أكتوبر 1995، يقضي بالشروع في تمويل عملية نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس في موعد أقصاه 31 مايو 1999، ورغم ذلك، لم يتوقف الحكام العرب عن التطبيع مع إسرائيل، أو الانصياع وراء أميركا وخطب ودها.

قرارات الأمم المتحدة حول القدس – كذلك – لم تعد ذات جدوى، فعبر 7 عقود، لم تؤثر قرارات “الأمم المتحدة” الأربعة على قرار الرئيس الأمريكي ترامب، والذي تحدى الجميع، معلنا ما هو واضح: إسرائيل فوق القانون الدولي.